On straightening the rows

سنن أبي داود

نوع الحديث:مرفوع

كتاب الصلاة | تفريع أبواب الصفوف | باب : تسوية الصفوف 

662 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : ” أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ – ثَلَاثًا – وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ “. قَالَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ صَاحِبِهِ، وَكَعْبَهُ بِكَعْبِهِ. 

حكم الحديث: صحيح

صحيح البخاري ( 717 )

صحيح مسلم ( 436 )

سنن أبي داود ( 663, 665 )

سنن الترمذي ( 227 )

سنن النسائي ( 810 )

سنن ابن ماجه ( 994 )

مسند أحمد ( 18376, 18385, 18389, 18400, 18427, 18430 )

بواسطة تطبيق جامع الكتب التسعة


عون المعبود شرح سنن أبي داود

(أقيموا صفوفكم) أي سووه وعدلوه وتراصوا فيه (ثلاثا) أي قال تلك الكلمة ثلاثا (أو ليخالفن الله بين قلوبكم) إن لم تقيموا. وفي رواية الشيخين بين وجوهكم قال النووي: معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، كما تقول: تغير وجه فلان علي أي ظهر لي من وجهه كراهته لي، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن. انتهى. قلت: يؤيده رواية المؤلف هذه (قال) أي النعمان بن بشير (يلزق) أي يلصق (منكبه) المنكب مجتمع العضد والكتف (وكعبه بكعبه) قال الحافظ: واستدل بحديث النعمان هذا على أن المراد بالكعب في آية الوضوء العظم الناتئ في جانبي الرجل وهو عند ملتقى الساق والقدم وهو الذي يمكن أن يلزق بالذي بجنبه خلافا لمن ذهب أن المراد بالكعب مؤخر القدم وهو قول شاذ. وفي صحيح البخاري عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري} وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. وقال الحافظ في الفتح: قوله عن أنس رواه سعيد بن منصور عن هشيم، فصرح فيه بتحديث أنس لحميد وفيه الزيادة التي في آخره وهي قوله: وكان أحدنا إلى آخره، وصرح بأنها من قول أنس، وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر عن حميد بلفظ قال أنس: فرأيت أحدنا إلى آخره، وأفاد هذا التصريح أن الفعل المذكور كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا يتم الاحتجاج به على بيان المراد بإقامة الصف وتسويته، وزاد معمر في روايته: {ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر} ، كأنه بغل شموس. انتهى. قال في التعليق المغني: فهذه الأحاديث فيها دلالة واضحة على اهتمام تسوية الصفوف وأنها من إتمام الصلاة، وعلى أنه لا يتأخر بعض على بعض ولا يتقدم بعضه على بعض، وعلى أنه يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه وركبته بركبته، لكن اليوم تركت هذه السنة، ولو فعلت اليوم لنفر الناس كالحمر الوحشية. فإنا لله وإنا إليه راجعون. قال المنذري: أبو القاسم الجدلي هذا اسمه الحسين بن الحارث سمع من النعمان بن بشير يعد في الكوفيين.


تفسير القرطبي

وأما السّنة فقوله صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أبو داود عن النعمان بن بشير: «واللَّهِ لتُقيمُنَّ صفوفَكم أو ليخالِفَنَّ الله بين قلوبكم» قال: فرأيتُ الرّجل يُلصق مَنْكِبه بِمَنْكِب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه


تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير 

حديث النعمان بن بشير

أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة الصفوف فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب أخيه وكعبه بكعبه

أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي من طريق أبي القاسم الجدلي سمعت النعمان بن بشير يقول أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم قال فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكبه لفظ أبي داود وعلق البخاري بعضه ورواه الطبراني في الكبير ولفظه ولقد رأيت الرجل منا يلمس منكبه بمنكب أخيه وركبته بركبته وقدمه بقدمه ورواه البخاري من حديث أنس بن مالك بلفظ كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه.


الإستذكار

منها: حديثُ حميدٍ، عن أنس، قالَ: أقيمتِ الصَّلاةُ، فأقبلَ علينا النبيُّ صلى الله عليه وسلّم بوجْهِهِ قَبْلَ أنْ يُكَبِّرَ، فقال: «تَراصُّوا ، وأصْلِحُوا صفوفَكُم. إِنِّي أرَاكُم مِنْ وراءِ ظَهْري».

وحديثُ شعبةَ، عَنْ قتادةَ، عَنْ أنس، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «سَوُّوا صفوفَكُم، فإِنَّ ذلكَ مِنْ تَمامِ الصَّلاةِ».

وحديثُ عائشةَ، عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «إِنَّ اللَّهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على الذينَ يَصِلون الصُّفُوفَ».

وحديثُ البراء بنِ عازب: كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلّم إِذَا أقيمتِ الصَّلاةُ مَسَحَ صدُورنَا، وقالَ: «رُصُّوا المنَاكبَ بالمنَاكِبِ، والأقدامَ بالأقدامِ، فإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ في الصَّلاَةِ ما يحبُّ في القتالِ: كأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ


تهذيب اللغة


رص : رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «تراصُّوا في الصلاة ». قال أبو عُبَيد: قال الكسائي: التَّراصُّ: أن يَلصَق بعضُهم ببعض حتى لا يكون بينهم خَلَل؛ ومنه قولُ الله جل وعز: {بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} (الصف: 4) وقال الليث: رصَصتُ البنيانَ رَصّاً: إذا ضممتَ بعضَه إلى بعض. والرِّصاص معروف . سلَمة عن الفرّاء قال: الرَّصاص أكثرُ من الرِّصاص